ابراهيم ابراهيم بركات

468

النحو العربي

حذف فعل الشرط : يذكر حذف فعل الشرط إذا تذكرنا تركيبين : أولهما : ما هو في قوله تعالى : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ [ النساء : 176 ] ، حيث يقدر البصريون فعلا محذوفا بعد أداة الشرط يفسره الفعل المذكور ، ومثله : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [ الانشقاق : 1 ] ، ومنه ما ذكرناه في قسم ( الاسم بعد أداة الشرط ) ، وقد أودعناه الرأي . أما الكوفيون فإنهم لا يقدرون محذوفا ، بل إن الفاعل هو الذي تقدم فعله ، وعلى قول للأخفش يقدر الاسم الذي يلي أداة الشرط مبتدأ . والآخر : ما ذكر في كتاب سيبويه من تقدير المحذوف في القول « 1 » : الناس مجزيون بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ ، والمرء مقتول بما قتل ، إن خنجرا ، فخنجر ، وإن سيفا فسيف . حيث يقدر فعل محذوف تقديره : إن كان خيرا فخير ، وإن كان شرا فشر ، وإن كان خنجرا فخنجر ، وإن كان سيفا فسيف . وبذلك فإن الفعل المحذوف هو فعل الشرط . ومنه قول ليلى الأخيلية : لا تقربنّ الدهر آل مطرّف * إن ظالما فيهم وإن مظلوما « 2 » أي : إن كنت ظالما ، وإن كنت مظلوما . وقول النعمان بن المنذر : قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا * فما اعتذارك من شئ إذا قيلا « 3 » أي : إن كان حقا ، وإن كان كذبا . . .

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 258 ، 3 - 113 / وينظر : الخصائص 2 - 360 . ( 2 ) الأمالي الشجرية 1 - 341 / ارتشاف الضرب 2 - 97 . ( 3 ) الأمالي الشجرية 1 - 341 / ارتشاف الضرب 2 - 96 .